Pages

vendredi 26 octobre 2012

تعريف التوزيع 1

 هو تلك العملية التي تعنى بصرف أو نقل المنتج من مصادر إنتاجه إلى أماكن إستهلاكه و ذلك في المكان الذي يريده المستهلك ، و في الوقت الذي يرغب فيه قصد تحقيق المنفعة و إتباع الرغبة للمستهلكين ، فليس يكفي أن يكون المنتج ذو

جودة عالية ، و سعر مناسب ، و مرفوق بترويج لائق ما لم يكن متوافرا بالحجم اللازم في المكان الذي يريده المستهلك ، و الوقت كذلك .

و حسب ميركل و أبوم Mircal and Abaum بغض النظر عن درجة جودة المنتج أو طريقة أدائه فإنه لا يمكن إتمام العملية البيعية ما لم يتوافر المنتج في السوق للمشتري المحتمل الذي يرغب في شرائه و هذا يعني ضرورة توفير المنشأة للمنتج في الوقت و المكان المناسب 

فهناك من الباحثين من ذهب إلى إعتبار أن التوزيع يمثل نصف التسويق ، و ذلك نظرا لمكانته بين عناصر المزيج التسويقي.

مكانة التوزيع وسط عناصر المزيج التسويقي

بالرجوع إلى التعريف السابق ، يمكن أن نلمس شيئا من أهمية التوزيع و مكانته الحساسة وسط عناصر المزيج التسويقي ، إذ لا يمكن أن تتم عملية البيع إن لم يتم إتخاذ الإجراءات اللازمة لجعل المنتج متوافرا في الوقت و المكان المناسب للمستهلك حتى لو كان المنتج الذي تقدمه المنظمة يتميز بخصائص متميزة من حيث الجودة أو السعر أو طريقة ترويجه ، فتوافر المنتج وفق الثلاث عناصر السابقة لا يعني تحقيق لعملية البيع إلا بتوفر رابع هذه العناصر الذي هو التوزيع .

سياسات التوزيع حسب درجة الشمولية

              إذا جئنا إلى تقسيم سياسات التوزيع حسب درجة الشمولية نجدها ثلاثة أقسام ، سياسة التوزيع الشامل ، سياسة التوزيع الإنتقائي ، سياسة التوزيع الوحيد .
 
 1سياسة التوزيع الشامل :

               نستخدم سياسة التوزيع الشامل في حالة بيع السلع الإستهلاكية الميسرة ، فالمستهلك يطلب هذه السلعة ليحقق إشباع مؤقت و بالتالي فهو يسعى للحصول عليها من أقرب مكان و بأقل مجهود ممكن و تتيح هذه السياسة للمنتج التغطية الشاملة للسوق و إن كانت تحتاج إلى تكلفة مرتفعة حيث تقع مسؤولية الإعلان و الترويج على كاهل المنتج (1) أي توزيع السلعة في أكبر عدد من المتاجر التي يتردد عليها المستهلكون و يناسب ذلك السلع ذات الإستهلاك الواسع

 
2 سياسة التوزيع الإنتقائي :

                           و تقوم هذه السياسة على أساس عرض السلعة في عدد محدود من متاجر الجملة أو التجزئة التي يتم إختيارها في سوق معينة و تناسب هذه السياسة السلع الإستهلاكية المعمرة ، و التي يكون المستهلك على إستعداد لبذل جهود خاصة في شرائها .


                         كما قد تقرر المنشأة الإعتماد على التوزيع الإنتقائي بعد التجربة العملية لسياسة التوزيع الشامل ، و قد يأتي هذا التغيير لتكلفة التوزيع الشامل أو لسوء أداء الوسطاء بالإضافة إلى إرتفاع درجة المخاطر ، و تمكن سياسة التوزيع الإنتقائي المنتج من إحكام الرقابة على مبيعاته بالإضافة إلى تقليل التكلفة


3 سياسة التوزيع الوحيد :

                          طبقا لهذه السياسة يقوم المورد ببيع منتجاته إلى تاجر الجملة أو التجزئة في سوق معينة ، و طبقا لهذه السياسة أيضا قد يمنع تاجر الجملة أو تاجر التجزئة من التعامل مع منتجات منافسة

                         تستخدم هذه السياسة في سوق المستهلك النهائي خاصة بالنسبة لبعض المنتجات غالية الثمن ، كالملابس الفاخرة ، و قد يفضل المنتج أيضا سياسة التوزيع الوحيد عندما يكون تاجر التجزئة لديه القدرة على القيام بوظيفة التخزين كما أن هذه السياسة يكون مرغوب فيها في حالة قيام الموزع بأداء خدمات التركيب و الإصلاح بعد إتمام عملية البيع ،
 أي مكان واحد ( بالنسبة للسلع الخاصة ) ، بحيث يقوم المنتج بتوزيع السلعة لدى موزع واحد يقوم بتوزيع الإنتاج الكلي في منطقة بيعية واحدة



المطلب الثاني : مفهوم قناة التوزيع .


يعرف  كوتلر القناة التوزيعية :
" نسمي القناة التوزيعية مجموعة المتدخلين الذين يتحملون أنشطة  التوزيع ، بمعنى الأنشطة التي تقوم بتمرير منتوج من مرحلته الإنتاجية إلى مرحلته الإستهلاكية " (1) مع الأخذ بعين الإعتبار أن إختيار قناة توزيعية يعتبر من أهم القرارات التسويقية .

 

و كتعريف ثاني ، يمكن أن نقول أن
" القناة التوزيعية هي الطريق الذي تسلكه السلعة من المنتج إلى المستهلك النهائي أو المشتري الصناعي من خلال مجموعة من الأجهزة التسويقية المتخصصة التي تكون تابعة للمنتج أو مستقلة "

و عندما تكون مستقلة فهذا يعني أن يتم التوزيع عن طريق منشآت تسويقية متخصصة حيث قد تقوم هذه المنشآت إما بإمتلاك السلعة و من ثم توزيعها كما في متجر الجملة و متاجر التجزئة ، و إما أن لا تمتلك السلعة و لكن تقوم بتسهيل توزيعها مقابل عمولة تحصل عليها كما في حالة الوكلاء و السماسرة عن طريق إيجاد مشترين للسلعة(2)
 

فمن خلال التعريفين السابقين يمكن إستنتاج بعض الملاحظات الأساسية:

R أن طول القناة التوزيعية يمتد ما بين المنتج إلى مشتري السلعة بنية إستهلاكها مع شرط أن تحافظ السلعة على كافة خصائصها

R أن القناة التوزيعية تحوي على عديد من المتعاملين ، المنتج ، المستهلك ، الوسطاء ، أو الوكلاء .

و بناءا على هاتين الملاحظتين يمكن تقديم تعريف للقناة التوزيعية على أنها المسلك الذي تنتقل من خلاله السلعة من المنتج إلى آخر مشتري قصد إستهلاكها مع المحافظة على جميع خصائصها .


الفرع الأول : الإعتبارات المؤثرة في إختيار قنوات التوزيع .

 

هناك أربع عوامل مؤثرة في إختيار قناة التوزيع و هي :

/1إعتبارات السوق

/2نوع المنتج

/3نوع الوسطاء

/4ظروف المنظمة

 
سنتعرض لكل إعتبار منها بنوع من التفصيل .

/1إعتبارات متعلقة بالسوق :
 هنا يجب تحديد لمن ستبيع المنظمة للمستهلك النهائي أم للمشتري الصناعي ، حيث توجد بعض المتغيرات في كلتا الحالتين :


1.1 – عدد المستهلكين المتوقعين :
 فمثلا لبيع آلات الحفر إلى الشركات البترولية ، تتصل الشركة مباشرة بالمستهلك ، أما إذا كانت تبيع الأوراق فعليها إستخدام الموزعين بدرجة مكثفة للوصول إلى الصناعات المختلفة التي تتعامل معها

2.1 – الإعتبارات الجغرافية :
 فالبيع المباشر قد يكون سهلا  بالنسبة للمستهلك الذي يتركز في مناطق جغرافية محددة ، و في حالة ما إن كان السوق المستهدف هو سوق كلي لدولة ما ، نجد المنتج يفضل إنشاء فروع متخصصة لإتمام عمليات البيع دون الإعتماد على الوسطاء .

3.1 –حجم الطلبية :
 فمنتج المواد يعتمد البيع المباشر إلى محلات البقالة الكبيرة و المتخصصة في الطلبات ذات الحجم الكير و على الرغم من أن تاجر الجملة يقوم ببيع منتجاته من خلال متاجر التجزئة من أجل الوصول إلى محلات البقالة ذات الحجم الصغير .

/2إعتبارات متعلقة بالمنتج

قيمة الوحدة :
 فكلما كانت قيمة الوحدة المباعة منخفظة كانت قناة التوزيع طويلة و إذا كانت قيمة الوحدة منخفظة و تباع بكميات كبيرة أدى ذلك إلى إعتماد قنوات توزيع قصيرة .
2 – قابلية المنتج للتلف :
 فكلما كان المنتج سريع التلف كلما كانت قناة التوزيع قصيرة .
3 – طبيعة المنتج الفنية :
  المنتج الصناعي ذو الخصائص الفنية المتميزة يوزع مباشرة إلى المستهلك الصناعي لحاجته إلى خدمات ما قبل و ما بعد البيع ، أما إذا كانت السلع موجهة للمستهلك النهائي لا بد من الإعتماد على متاجر التجزئة .
/3إعتبارات الوسطاء
1 – الخدمات المقدمة من قبل الوسطاء حيث يقوم كل منتج بإختيار الوسيط الذي يقوم بآداء مجموعة من الخدمات بدلا عنه
2 – درجة توافر الوسطاء الذين تريدهم المؤسسة حيث قد يتعامل الوسطاء الذين تريدهم المؤسسة مع سلع أخرى منافسة .
3 – إتجاهات الوسطاء تجاه سياسات المنتج قد يتعارض الموزع و المنتج حيث يطالب الأول على إمتيازات مادية .
/4اعتبارات  متعلقة بظروف المؤسسة
1 – الموارد المالية :
 كلما زادت قدرة المنظمة المالية كلما كانت في غنى للوسطاء .

2 – قدرة الإدارة :
 فقوة رجل التسويق في المؤسسة تكون في غنى عن الوسطاء لتمام عملية التوزيع .

3 – الرغبة في الرقابة
 على القناة التوزيعية مما يجعلها تختار القناة القصيرة لتحكم الرقابة عليها .


4 – الخدمات التي يتم تقديمها عن طريق البائع قد يرفض تاجر التجزئة القيام بتوزيع معين إن لم يتم الإعلان عنه من طرف المنتج .


الفرع الثاني : تكامل قنوات التوزيع:

-1التكامل العمودي : 
 يحدث التكامل العمودي عندما يكون هناك نوع من الإرتباط بين مشروع و بعض المشروعات الأخرى التي تكمل نوع النشاط الذي يقوم به المشروع كأن هذا التكامل بين المنتج و بين منشأة تقوم بتجارة الجملة في نفس النشاط و منشأة أخرى تقوم بتجارة التجزئة و بذلك يحدث التكامل الرأسي بين الإنتاج و التوزيع ، و لهذا التكامل الكثير من المزايا للمنتج هي :

 × التناسق بين العملية الإنتاجية و بين العملية التسويقية.

×  ضمان توفر السلع في الأسواق في الوقت المناسب .

× الرقابة بشكل فعال على الأنشطة التسويقية .

× الإنخفاض في تكلفة الإنتاج و التسويق و بالتالي توفير السلع للمستهلك بسعر مناسب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...